السيد علي عاشور
57
موسوعة أهل البيت ( ع )
عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم اللّه شفاعتي » « 1 » . وتقدم هذا الحديث وما في معناه من طرق ، وتأتي بعض الروايات المثبتة كونهم من عترة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو من ذريته . * الدليل الثالث : أن الروايات متواترة في استمرار الخلافة والإمامة إلى قيام الساعة ، وهذا لا يتناسب إلا مع ما تدّعيه الإمامية من خلافة الاثني عشر من ولد علي عليه السّلام ، والذي آخرهم القائم المنتظر من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أمّا من ينكر هذا ، فإنه يحار في تقديم الخليفة من الآن وإلى قيام الساعة ، فدعواهم منقطعة بانقطاعهم ، وإليك ما تبقى : * * * استمرار الخلافة وعدم خلو الأرض منها - من ذلك ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « اللهم لا تخلو الأرض من حجة لك على الخلق ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك وبنيانك » « 2 » . - وعنه عليه السّلام : « اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم للّه بحجته لكيلا تبطل حجج اللّه على عباده أولئك هم الأقلون عددا الأعلون عند اللّه قدرا بهم يحفظ اللّه دينه حتى يؤدّونه إلى نظرائهم ويزرعونه في قلوب أشباههم . . . . أولئك خلفاؤه في بلاده ودعاته إلى دينه » « 3 » . - وقال صلوات اللّه عليه : « لم يزل على وجه الدهر في الأرض سبعة مسلمون فصاعدا فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها » صحيح على شرط الشيخين - أخرجه ابن المنذر في التفسير وعبد الرزاق في المصنف والأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد « 4 » . - وعن زين العابدين علي بن الحسين عليهما السّلام قال : « نحن الذين بنا يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ويخرج
--> ( 1 ) ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : 2 / 95 ح 599 . ( 2 ) الشرائع : 1 / 195 باب 153 العلة التي من أجلها لا تخلو الأرض من حجة ، ودلائل الإمامة : 229 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 132 الباب السادس - وصيته لكميل ، وجواهر المطالب : 1 / 303 باب 48 . ( 4 ) نجاة آباء الرسول للسيوطي : 46 مخطوط ، ومسالك الحنفا في والدي المصطفى ( الرسائل العشرة للسيوطي ) : 63 - 64 .